الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
10
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
إنّ كلّ نوع من المكّي والمدنيّ منه آيات مستثناة « 1 » . وثانيا : إنّ أوثق الطرق إلى كون السورة أو الآية مكّيّة أو مدنيّة هو ما تضافر النقل به في شأن نزولها بأسانيد مستفيضة دون الأقوال المنقطعة عن الإسناد ، وقد أسلفنا شطرا مهمّا ممّن خرّج هذا الحديث وأخبت إليه ؛ فليس هو من كذب الرافضة حتّى يدلّ على جهل ناقله ، ولا على شيخنا العلّامة الحلّي من تبعة في نقله ؛ فإن كان في نقله شائبة سوء فالعلّامة ومشائخ قومه على شرع سواء . وثالثا : إنّ القول بأنّها مكّيّة ليس ممّا اتّفق عليه العلماء ، بل الجمهور على خلافه ؛ كما نقله الخازن في تفسيره « 2 » عن مجاهد وقتادة والجمهور . ورابعا : إنّ القائلين بأنّ فيها آية أو آيات مكّيّة - كالحسن ، وعكرمة ، والكلبي ، وغيرهم - مصرّحون بأنّ الآيات المتعلّقة بقصّة الإطعام مدنيّة . وخامسا : لا ملازمة بين القول بمكّيّتها وبين نزولها قبل الهجرة ؛ إذ من الممكن نزولها في حجّة الوداع ، بعد صحّة إرادة عموم قوله : وَأَسِيراً للمؤمن الداخل فيه المملوك ؛ كما قاله : ابن جبير ، والحسن ، والضحّاك ، وعكرمة ، وعطاء ، وقتادة ، واختاره ابن جرير وجمع آخرون . 8 - قال العبدي الكوفي : فولاهم فرض من الر * حمن في القرآن واجب أشار به إلى قوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً « 3 » . توجد في الكتب والمعاجم أحاديث وكلمات ضافية حول الآية الشريفة لا يسعنا بسط المقال فيها ، غير أنّا نقتصر « 4 » بجملة منها :
--> ( 1 ) - الإتقان 1 : 23 [ 1 / 38 ] . ( 2 ) - تفسير الخازن 4 : 356 [ 4 / 337 ] . ( 3 ) - الشورى : 23 . ( 4 ) - [ الظاهر أنّه قدّس سرّهم ضمّن « نقتصر » معنى « نكتفي » فعدّاه بالباء ] .